كل أسباب الدوار (الدوخة) والاغماء في الحمل وكيف تتجنبيها

كل أسباب الدوار (الدوخة) والاغماء في الحمل وكيف تتجنبيها متاعب الحمل

هل الدوار طبيعي في الحمل ولماذا يحدث؟

الشعور بالدوار طبيعي أثناء الحمل. فأثناء الحمل يتعرض جهازك الدوري لتغيرات كثيرة لكن أهم ما يسهم في الإصابة بالدوار هو انخفاض ضغط الدم خلال الحمل بسبب تمدد الأوعية الدموية. ويحدث ذلك بتأثير هرمونات الحمل، ويتبعه نقص في كمية الدم التي تصل الى المُخ مما يسبب الشعور بالدوار والذي قد يتطوّر إلى حالة اغماء إذا حدث انخفاض مفاجئ في هذه الكمية التي تصل للمخ.

في معظم الأوقات، جهازك الدوري والعصبي بإمكانهم الضبط والتأقلم مع هذه التغيرات وغالباً يصل مستوى كافي من الدم الى مخك ولكن احياناً لا يستطيعان التأقلم مع هذه التغيرات بسرعة ولذلك تشعرين بالدوار أو الاغماء في تلك اللحظة.

ماذا تفعلين إذا اصابك الدوار؟

  • أول شيء يجب ان تستلقي على جنبك لكي تزيدي من تدفق الدم لجسمك ومخك وبالتالي يحسن الشعور بالدوار ويمنعك من الاغماء.
  • وإذا كنتِ في مكان لا تستطيعين فيه الاستلقاء حاولي ان تجلسي وتضعي رأسك بين ركبتيك.
  • ان لم تستطيعي القيام بهذه الوضعية بسبب كبر حجم البطن، فقط على الاقل اجلسي حتى تتجنبي السقوط.
  • ابقي في مكان مفتوح او افتحي النوافذ ومصادر تجديد الهواء.
  • احذري إذا كنت تقومين بعمل شيء قد يسبب لكي أذى أو خطورة مثل قيادة السيارة ويجب حينها ان تتوقفي على جانب الطريق.

وهذه هي أشهر أسباب الدوخة أو الدوار، وكيف يمكنك أن تتجنبيها؟

  • الوقوف بشكل مفاجئ

أثناء وضع الجلوس، تستقر كمية كبيرة من الدم في قدميك ورجليك وعند تغيير الوضع والوقوف بسرعة أو بشكل مفاجئ يكون الجسم غير قادر على التأقلم وتوزيع الدم بصوره سليمة بسرعة مرة أخرى ولا يصل الدم بدرجه كافيه إلى القلب ويؤدي ذلك إلى انخفاض ضغط الدم بسرعه والشعور بالدوار أو قد يسبب إغماء.

لكي تتجنبي هذا، احرصي على عدم القيام من موضعك سواء الكرسي أو السرير فجأة أو بسرعة. وعندما تكوني مستلقية، اجلسي أولاً في مكانك بهدوء وبطء لدقائق بسيطة قبل أن تلمس قدميك الارض ثم قفي بهدوء.

  • الوقوف لفترات طويلة

يتسبب أيضاً الوقوف في نفس المكان لفترة طويلة وقلة الحركة في استقرار الدم في أسفل الجسم.

حاولي على الأقل أن تحركي قدميكِ ورجليكِ قليلاً كي تتحسن دورتك الدموية وبإمكانك أيضاً ارتداء جوارب طبية ضاغطة تدعم دورتك الدموية ومنعها من الاستقرار في قدميك.

  • الاستلقاء على ظهرك وخصوصاً في الثُلث الثاني والثالث من الحمل

 نمو الرحم والبطن بمرور شهور الحمل يتسبب في الضغط على الأوردة الرئيسية التي تغذي الجزء السفلي من الجسم ويؤدي ذلك الضغط لبطء الدورة الدموية في الرجلين.

الاستلقاء على الظهر بشكل كامل يجعل الدوار يسوء بشكل أكبر في الحقيقة حوالي 8 % من السيدات الحوامل تتطور معهم المشكلة ويتسبب في الشعور بالدوار والتوتر والغثيان.

لكي تتجنبي هذه المشكلة استلقى على جانبك بدلاً من ظهرك وضعي وساده خلفك أو تحت فخذيك لتساعدك على تثبيت وضعك.

  • عدم تناول الطعام أو الشراب بكمية كافية

يمكن أن تُصابي بانخفاض في مستوى الجلوكوز بالدم إذا لم تتناولي الطعام بكمية كافية مما يعرضك للدوار والاغماء وهذا شائع جدا أثناء الحمل.

تجنبي حدوث ذلك وحافظي على مستوى الجلوكوز بالدم عن طريق تناول وجبات خفيفة ومتكررة خلال اليوم بدلا من تناول ثلاث وجبات ثقيلة.

  • الجفاف

الجفاف يسبب نفس تأثير قلة الطعام. احرصي على عدم تعرضك للجفاف عن طريق شرب كميات كبيرة من الماء خصوصاً إذا كنت تقومين بمجهود أو في جو حار (إذا لاحظتِ أن لون البول لديك قاتم أو معكر، هذا مؤشر الى أنك لا تشربي الماء بكمية كافية).

  • فقر الدم (الأنيميا)

 إذا كنتِ تعانين من فقر الدم هذا يعنى أنك تمتلكين عدد أقل من كرات الدم الحمراء التي تحمل الأوكسجين إلى المخ وجميع أعضاء الجسم مما يجعلك تشعرين بالدوار.

أنيما نقص الحديد هي شهور انواع الأنيميا لذلك احرصي على تناول الأغذية الغنية بالحديد بالإضافة إلى المكملات الغذائية الخاصة بالحمل المحتوية على الحديد خصوصاً في الثلث الثاني والثالث من الحمل.

  • الحرارة الزائدة

 إن قضائك وقت طويل في غرفه حاره أو اغتسالك بماء ساخن لمدة كبيرة يتسبب في تمدد أوعيتك الدموية فيخفض من ضغط دمك ويشعرك بالدوار.

فإذا كنتِ تصابين بالدوار عندما تشعرين بالحرارة، تجنبي الأماكن المزدحمة وارتداء الملابس الثقيلة.

ارتدي ملابس فضفاضة واغتسلي بماء فاتر ذو درجة حرارة مناسبة.

  • فرط التنفس (النهجان)

 يتسبب المجهود الشديد والتمارين الرياضية وأحيانا القلق في جعلك تشعرين بفرط التنفس والشعور بالدوار والاغماء.

بالرغم من أن التمارين مفيدة لدورتك الدموية ولكن احذري من فعلها أكثر من المطلوب. ابدئي تمارينك ببطيء وتوقفي عندما تشعرين بالتعب.

وفي كل حال وأياً كان السبب، بجانب الدوار غالباً ستشعرين بملاحظات تحذيرية مثل: (الشعور بالحرارة، شحوب الوجه، زيادة التعرق، الغثيان، التثاؤب، التنفس بشكل سريع، وقصر النفس)

كوني منتبهة لهذه الاعراض واستلقى على جانبك فوراً حتى لا تدخلي في نوبة إغماء.

هل الشعور بالدوار خطيرا ومتى يجب عليكِ الذهاب للطبيب؟

الدوار اللحظي الناتج عن الحرارة، الجوع، أو القيام فجأة، ليس جرس انذار لحدوث شيء خطير. وهذا الشعور يذهب بمجرد الولادة.

لكن إذا كان شعورك بالدوار أو حدوث الإغماءات متكرر ومستمر والنصائح السابقة غير مجدية في التقليل من هذا الشعور فلا تترددي في طلب استشارة طبيبك. ومن الضروري جداً أن تذهبي للفحص من قبل الطبيب إذا شعرتي بالدوار أو حدثت لك نوبة إغماء بعد إصابة في الدماغ.

هناك بعض الأعراض الأخرى التي تتطلب التواصل مع طبيبك فوراً وذلك لأن هذه الأعراض ممكن أن تكون بسبب مشكلة كبيرة تؤثر على جنينك مثل:

  • الصداع الشديد
  • أي مشاكل في الرؤية
  • مشاكل في القدرة على التكلم
  • زيادة مفاجئة وشديدة في سرعه ضربات القلب
  • تنميل بالجسم
  • ألم في الصدر أو ألم في البطن
  • قصر في التنفس
  • نزيف من المهبل
skip add
;
;