صداع الحمل وكيف تتجنبيه بالطرق الطبيعية

صداع الحمل وكيف تتجنبيه بالطرق الطبيعية متاعب الحمل

هل تشعرين من وقت لآخر بالصداع وبدأ الأمر يتكرر ويزداد مع الحمل؟ صداع في جانبي الرأس أو صداع نصفي يرهقك ويمنعك من أنشطتك اليومية؟ هل تشعرين بالقلق على صحتك أو صحة الجنين من هذا الصداع؟ هل توقيت الصداع خلال فترة الحمل مهم وله دلالة على خطورة الصداع من عدمه؟

إن الصداع من أكثر الآلام شيوعاً بين النساء الحوامل. وستجدين في هذا الموضوع الإجابة على كل تساؤلاتك وسنقدم لكِ أيضاً خطوات فعالة للتعامل مع آلام الصداع المزعجة.

نبدأ في البداية بأكثر أنواع الصداع التي تصيب السيدات أثناء الحمل:

الصداع الناتج عن التوتر:

ويتميز بوجود آلام في جانبي الرأس وعادة يبدأ من الخلف وينتشر للأمام أو في مؤخرة الرقبة وإن كنت ممن يعانون منه قبل الحمل فقد تجدى أن الصداع يزداد سوءاً خلال الحمل.

الصداع النصفي:

ويتميز بوجود آلام في جانب واحد من الدماغ ويكون شعور الألم على هيئة نبضات أو وخز كالإبر في الرأس ويستمر بين ساعتين إلى 72 ساعة (إذا لم يعالج) ويزداد الألم عند القيام بمجهود بدني. ويكون الصداع النصفي غالباً مصاحب للأعراض التالية: الغثيان، والقيء، حساسية للضوء والصوت (أي ازدياد شدة الألم عند التعرض للضوء أو سماع أي صوت).

وفي حوالي ثلثي حالات الحمل، تقل الإصابة بالصداع النصفي أثناء فترة الحمل ويتحسن الوضع كثيراً والنسبة الباقية قد لا تشعر بأي تحسّن أو يزداد الصداع سوءاً.

إذا كنتِ تعانين من الصداع النصفي قبل الحمل، أخبري طبيبك بذلك.

لماذا يزداد الصداع في أوّل الحمل؟

أثناء الحمل تمرين بالكثير من التغييرات الهرمونية وزيادة في حجم الدم واختلاف جريان الدورة الدموية كل ذلك يتسبب في زيادة نوبات الصداع خاصة في أول ثلاثة شهور من الحمل. وهناك أيضا المزيد من العوامل الأخرى التي تساهم في زيادة حدة الصداع مثل:

  • الإرهاق وعدم أخذ القسط الكافي من النوم
  • التوقف المفاجئ عن القهوة والمنتجات التي تحتوي على الكافيين
  • الجوع أو العطش لفترات طويلة
  • الضغط العصبي
  • احتقان الجيوب الأنفية

هل توقيت حدوث الصداع مهم؟

نعم، فالصداع الشائع لدى الحوامل يحدث في الثلاث شهور الأولى من الحمل ويختفى تدريجيا بعد ذلك.

أما حدوثه في النصف الثاني من الحمل أو في آخر ثلاث شهور من الحمل فيجب أن تنتبهي له لأنه من الممكن أن يكون طبيعياً نتيجة للإجهاد والتعب وزيادة وزن الجنين وتأثيره عليك ولكنه أيضاً قد يكون مؤشر على حدوث مضاعفات خطيرة مثل تسمم الحمل.

وتسمم الحمل هو حالة تحدث في الحمل وتكون أعراضها بالإضافة للصداع الحاد والمفاجئ: (انتفاخ أو تورم شديد في الوجه واليدين أو القدمين، مشاكل في الرؤية، مثل عدم وضوح الروية أو مشاهدة وميض أضواء أمام عينيك، ألم شديد تحت الأضلاع مباشرة، شعور عام بالمرض).

اقرأي المزيد في أهم علامات وأعراض الإصابة بتسمم الحمل.

كيف يمكن تجنب الصداع؟

في البداية يجب أن تعرفي سبب الصداع لكي يكون من السهل تجنبه. عند إصابتك بالصداع، تذكري هل يحدث بعد أكلة معينة؟ هل حدث بعد إجهاد عصبي أو إرهاق؟ هل ناتج عن عدم الأكل أو قلة المياه خلال اليوم؟ هل ناتج من التهاب الجيوب الأنفية؟ وهكذا ...

وإليك تلك النصائح الفعّالة لتخفيف الصداع وتحسين حالتك

  • استخدام الضغط الخفيف والكمادات: فإذا كان الصداع ناتجاً عن التهاب الجيوب الأنفية استعملي طريقة الضغط الدافئ حول عينيك وأنفك وإذا كان ناتجاً عن التوتر استعملي الضغط البارد.
  • خذي حماماً بارداً: يعد الحمام البارد علاجاً بسيطاً وفعالاً لأنواع معينة من الصداع. يعمل على دفع الأوعية الدموية المتمددة إلى الانقباض، فيعكس راحة سريعة وإن استمرت مدة بسيطة. إذا تعذّر عليك أخذ حمام، رشّي وجهك بالماء البارد.
  • للتخلص من التوتر، احصلي على جلسة تدليك أو في أضيق الحالات اطلبي من المقربين منك تدليك عنقك وكتفيك بالأخص.
  • تناولي وجبات صغيرة متقطعة على مدار اليوم لتجنب الهبوط في مستوى السكر في الدم ولو أردتِ الخروج من المنزل، احرصي على حمل بعض الوجبات الخفيفة في حقيبة يدك (مثل المقرمشات، والفاكهة، والبسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة)
  • تجنبي بعض الأطعمة المحفزة للصداع كالجبن القديم، السمك المدخن، الشوكولاتة، المخللات بأنواعها.
  • احرصي على شرب السوائل الكافية خلال اليوم حتى لا تتعرضي للجفاف والصداع إذا كان الصداع نصفياً ومصحوبا بقيء فيفضل أن تشربي السوائل على هيئة رشفات صغيرة.
  • انتبهي لمكونات بعض الأطعمة المعلبة فهناك بعض المواد المحفزة للصداع مثل بدائل السكر كالأسبرتام، جلوتامات أحادية الصوديوم، النترات والنتريت.
  • تجنبي التعرض للضغط النفسي ومسببات التوتر كالزحام والحر أو البرد الشديد.
  • قومي ببعض التمارين الخفيفة الموصي عليها للحوامل ولكن إن كنت تعانين من الصداع النصفي يفضل تقليل تلك التمارين لأنه كما ذكرنا يزداد الصداع حدة مع المجهود البدني.

متى يكون من الضروري التوجّه للطبيب؟

  • إذا كان الصداع مستمر ولا يتحسن رغم تجربة كل ما سبق
  • إذا شعرتي مع الصداع بالدوار أو التنميل أو تغيير في الوعي واليقظة
  • إذا كان الصداع في الثلث الأخير من الحمل ومصاحباً لأعراض تسمم الحمل التي سبق ذكرها
  • إذا كان الصداع يتميز بألم فظيع أيقظك من نومك مثلاً أو ألم لم تشعري بمثله من قبل
  • إذا كان مصاحبا للصداع ارتفاع في درجة الحرارة أو تصلب في العنق
  • إذا شعرتي بالصداع بعد الوقوع أو اصطدام الدماغ بأي شيء
  • إذا كان الصداع مصاحباً باحتقان الأنف مع ألم أو ضغط تحت العينين أو بالقرب من الأسنان فقد يكون عدوى في الجيوب الأنفية وتحتاج إلى مضادات حيوية
skip add
;
;