ضيق التنفس أثناء الحمل: هل هذا طبيعي؟ وكيف تتعاملي معه

ضيق التنفس أثناء الحمل: هل هذا طبيعي؟ وكيف تتعاملي معه متاعب الحمل

يتجه جسدك سيدتي إلى تسخير قدراته الجبارة لاستقبال طفلك ومن ضمن هذه التجهيزات ما يحدث من تغيير في رئتيكِ. في البداية سننطلق في رحلة ممتعة عبر رئتيكِ لتتعرفي كيف تستعد كلتا الرئتين لاستقبال جنينك الصغير.

مع نمو الجنين بداخلك يشعر جسدك باحتياج زائد إلى الأكسجين ليتماشى مع هذا النمو فتقوم بدورها هرمونات الحمل –خاصة البروجيستيرون- بالتأثير على مركز التنفس في المخ فيزيد من قدرة وأداء الرئتين فيزيد عمق التنفس بصورة واضحة وعدد مرات التنفس (زيادة قليلة إلى حد ما) حتى يسمح بوصول أكسجين كافي لطفلك. ونتيجة لذلك تشعري بشكل ملحوظ بتغير في طريقة تنفسك عما قبل الحمل كأنكِ تسحبي هواء الغرفة لمجرد أخذ شهيق طبيعي دون بذل مجهود ملحوظ.

ولكن ماذا عن ضيق التنفس؟!

 الشعور بضيق التنفس يبدأ عادة خلال الأشهر الأولى للحمل ويزيد حدوثه في الأشهر الوسطى ويستمر حتى آخر الحمل وذلك بتأثير هرمونات الحمل كما ذكرنا سابقا والعامل الاخر مرتبط بضغط الرحم على الحجاب الحاجر ودفعه لأعلى ويؤدي ذلك إلى إحساسك بصعوبة وضيق في التنفس.

هل ضيق التنفس هذا أمر شائع الحدوث؟ هل هو مضر لطفلي ولا يصل له الأكسجين الكامل بسببه؟

لا تقلقي سيدتي، إن ضيق التنفس المتوسط الشدة أمر شائع جداً وطبيعي بين الحوامل حيث تشعر به حوالي 70% من السيدات الحوامل. فعلى الرغم من إحساسك كأنكِ كنتِ في سباق للجري بعد صعود السلالم فقط إلا أن طفلك بأمان ويصله ما يكفيه من الأكسجين طالما أنكِ لا تعانين من أي أعراض أخرى مقلقة غير ضيق التنفس.

هل هناك عوامل طبيعية تزيد من هذا الإحساس؟

نعم يوجد بعض المحفّزات الطبيعية –والتي لا تدعو للقلق– لضيق التنفس كالآتي:

  • الحمل بتوائم (تزايد حجم الرحم الكبير في هذه الحالة يؤدى إلى الضغط أكثر على الحجاب الحاجز).
  • زيادة حجم السائل الأمنيوسي (السائل السلوي) المحيط بطفلك (حيث يؤدى إلى تزايد حجم الرحم وبالتالي زيادة الضغط الناتج عنه).
  • وضعية الطفل: فإذا كنت قد أنجبتِ طفلاً سابقاً فقد لا تنزل رأس طفلك إلى منطقة الحوض حتى موعد الولادة ويظل في الجزء العلوي مما يزيد فترة احساسك بضيق التنفس.

إلى متى سيستمر الشعور بهذا الضيق؟

تجد غالبية النساء -خاصة في الحمل الأول- أن الطفل ينزل إلى الحوض في الإسبوع الـ 36 تقريبا ، ويساعد هذا الأمر على تخفيف مشكلة ضيق التنفس.

إذا كنتِ قد ولدتِ طفلاً في السابق، فقد لا تدخل رأس طفلك منطقة الحوض حتى تبلغي نهاية حملك. وفى كل الحالات، فإنه بعد إنجاب طفلك تنخفض بقوة مستويات هرمون البروجيستيرون في جسمك. وعندها ينزاح ضغط طفلك والرحم عن حجابك الحاجز مباشرة. وقد تستغرق التغيرات في قفصك الصدري وتنفسك بضعة أسابيع للعودة إلى مستويات ما قبل الحمل.

كيف تتأكدي تماماً أن ضيق التنفس الذي تشعرين به طبيعي ولا يدعو للقلق؟

  • احدى العلامات المميزة لضيق التنفس الطبيعي هو ظهوره وشعورك به بشكل تدريجي. أما في حالة شعورك بضيق تنفس حاد ومفاجئ فيجب إخبار الطبيب.
  • عدم وجود كُحة مصاحبة لضيق التنفس أو صوت حشرجة في الصدر أو بعض الأعراض الأخرى التي سنذكرها لاحقاً في هذا الموضوع.
  • إذا ظهرت تلك المشكلة وشعرتي بها لأوّل مرة في فترة متأخرة من أشهر الحمل فقد تكون هذه علامة على وجود مشكلة ويجب اخبار الطبيب.
  • إذا لم يكن ضيق التنفس ناتج عن نقص الحديد في جسدك وهذا يتم التأكد منه من خلال تحاليل الدم الخاصة بكِ.

ما يمكن فعله للتقليل من إحساسك بضيق التنفس؟

يمكن تخفيف ضيق التنفس من خلال:

  • التروّي في الحركة؛ فلا تقومي بحركة مفاجئة أو شاقة عليكِ.
  • الوقوف والجلوس بشكل مستقيم والحفاظ على وضعية كتفيك إلى الوراء لإعطاء رئتيكِ مجالاً كبيراً لتتمدد بسهولة والتنفس بشكل سليم.
  • عند النوم؛ ضعي القليل من الوسادات تحتك حتى يكون الجزء العلوي من جسمك في وضعية مرتفعة قليلاً لتعطيكِ بعض الراحة للتنفس ليلاً.
  • ممارسة بعض التمارين الخفيفة الموصي بها للحوامل يمكن أن تساعد على انتظام تنفسك ولكن لا ترهقي نفسك كثيراً بالرياضة فإذا كانت ممارستك للرياضة تمنعك من الاستمرار في الحديث خلالها فهذا يُعد إرهاق لكِ.

متى يصبح ضيق تنفسي علامة مقلقة وخطيرة على صحتك؟

بداية إذا كنتِ ممن يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي قبل الحمل كالربو يجب عليكِ متابعة ضيق التنفس عن كثب مع طبيبك وإخباره بكل مستجدات حالتك.

كما قلنا سابقاً ضيق التنفس أمر شائع في الحمل ولكن يجب التوجه إلى الطبيب فوراً إذا كان ضيق التنفس مصحوب بالآتي:

  • الشعور بتسارع نبضات قلبك أو عدم انتظامها.
  • الإصابة بالإغماء بعد ممارسة أي نشاط بدنى.
  • الشعور بألم في الصدر أو ألم أثناء التنفس.
  • زرقان حول الشفتين أو في أصابع اليد أو القدم أو أن يصبح شكلك شاحباً.
  • السعال المستمر أو السعال مع حمى أو رعشة أو سعال مصحوب بدم.
  • أن يزيد ضيق التنفس سوءاً عن الطبيعي.
  • إحساسك بأنكِ لا تأخذين قدراً كافياً من الأكسجين.
skip add
;
;